الشيخ الكليني
614
الكافي ( دار الحديث )
بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ » « 1 » وَفِي هذَا مَا « 2 » يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ » . « 3 » 15214 / 399 . عَنْهُ « 4 » ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَرَأَيْتُ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاجِدٌ « 5 » ، فَانْتَظَرْتُهُ طَوِيلًا ، فَطَالَ سُجُودُهُ عَلَيَّ ، فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ « 6 » رَكَعَاتٍ « 7 » وَانْصَرَفْتُ وَهُوَ بَعْدُ سَاجِدٌ ، فَسَأَلْتُ مَوْلَاهُ : مَتى سَجَدَ ؟ فَقَالَ : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا . فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامِي رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : « أَبَا مُحَمَّدٍ « 8 » ، ادْنُ مِنِّي » فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَسَمِعَ صَوْتاً « 9 » خَلْفَهُ ، فَقَالَ : « مَا هذِهِ الْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ ؟ » فَقُلْتُ : هؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ « 10 »
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 253 . ( 2 ) . في « بف » : - / « ما » . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 200 ، ح 151 ، بسنده عن عمرو بن أبي المقدام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 197 ، ح 661 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 253 ، ح 36 . ( 4 ) . الضمير راجع إلى ابن محبوب المذكور في السند السابق . ويكون هذا السند أيضاً معلّقاً . ( 5 ) . هكذا في « د ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « ساجداً » . ( 6 ) . في « بن » والوسائل ، ج 6 : « فصلّيت » . ( 7 ) . في « ن ، بح ، جت » وحاشية « م » : « ركعتين » . ( 8 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد » وحاشية « ن » : « أبو محمّد » . وفي « ن ، بف » : « يا أبا محمّد » . ( 9 ) . في حاشية « جت » : + / « من » . ( 10 ) . « المرجئة » : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة ، سمّوا به لاعتقادهم أنّ اللَّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخّره عنهم . وقد تطلق على من أخّر أمير المؤمنين عليه السلام عن مرتبته . وقيل غير ذلك . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 206 ( رجا ) ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 84 ( رجأ ) ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 176 ( رجا ) . وللمزيد راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139 - 146 .